السيد محمد سعيد الحكيم
38
لمحة موجزة من حياة السيد محمد سعيد الحكيم
أساليب إدخال الرعب - وقد أبلغه الوفد أن صداماً يصرّ على مشاركة الأسرة في المؤتمر ، وانه سوف يعتبر الأُسرة معادية إذا رفضت الحضور ، وانه لا يقبل أي عذر للرفض ، إلّا انّ السيد محمد رضا الحكيم - والذي كان معروفاً بالشجاعة والجرأة - أبلغه برفض الأُسرة الحضور مهما كانت الظروف والضغوط ، وقد احتدم النقاش بين الطرفين بسبب اصرار الوفد وتهديده ورفض السيد ، حتى قال له الشهيد السيد محمد رضا « أبو مخلص أنت تطبخ حصو » وهو مثل شعبي معروف في العراق كتعبير عن عدم جدوى الإصرار والتهديد . فخرج الوفد غاضباً وخائباً ليبلّغ سيّده الطاغية بفشل المهمة التي أُرسل من أجلها . بعد حوالي أسبوعين من انعقاد ذلك المؤتمر الذي شعر النظام بفشله بسبب تغيّب السادة من آل الحكيم ، أصدر صدام أمراً باعتقال الأُسرة انتقاماً منهم بسبب موقفهم المشرّف والذي صار معلماً في تاريخ العراق الحديث ، خصوصاً انه لم يكن في تلك الفترة كيان علمي ديني واضح للحوزة العربية في العراق مثل ما كان لآل الحكيم بسبب انخراط العديد من رجال الأُسرة وشبابها